السيد علي الطباطبائي
539
رياض المسائل
بقابض ؟ فوقع ( عليه السلام ) : نعم ، وينبغي للوصي أن يشهد بالحق ولا يكتم شهادته ( 1 ) . وظاهر الصدوق العمل بها ، كما لا يخفى . * ( وتقبل ) * شهادته * ( للموصي في غير ذلك ) * بلا خلاف ، كما في صريح التنقيح ( 2 ) ، وظاهر غيره . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصول الدالة على قبول شهادة المتصف بالعدالة . إلا أن في تلك المكاتبة ما ظاهره ينافي ذلك ، فإنه كتب إليه ( عليه السلام ) : هل تقبل شهادة الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( عليه السلام ) : إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدعي يمين ، بناء على أن يمين المدعي مع العدل الواحد كاف في مثله ، فلا يحتاج إلى شهادته ، فاعتبار اليمين معها كناية عن عدم قبولها . وفي هذه المكاتبة ما يدل على جواز شهادته على الميت ، فإن فيها : وكتب إليه : أو تقبل شهادة الوصي على الميت بدين مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع ( عليه السلام ) : نعم من بعد يمين . واعتبار اليمين هنا لا ينافي قبول شهادته ، لكون الدعوى على الميت ، فاعتبارها للاستظهار . * ( الخامسة : إذا أوصى بعتق عبده أو أعتقه عند الوفاة وليس له سواه انعتق ثلثه ) * وسعى في باقي قيمته للورثة بلا خلاف فيه في صورة الوصية ، ويبنى في المنجز على الخلاف الآتي في احتسابه من الثلث أو الأصل . * ( ولو أعتق ثلثه عند الوفاة وله مال ) * غيره * ( أعتق الباقي من ثلثه ) * أي ثلث المال سراية عليه إن وفى به ، وإن لم يف به أو لم يكن له مال سعى فيه للورثة ، ولا خلاف في شئ من ذلك أجده ، إلا في إعتاق الباقي من الثلث
--> ( 1 ) الفقيه 3 : 73 ، الحديث 3362 . ( 2 ) التنقيح 2 : 419 .